بناءً على البيانات التاريخية والنماذج التحليلية. حيث تشير التوقعات إلى أن مستويات الهطول وعدد الأيام الممطرة ستبقى دون المعدلات التاريخية، حيث يتراوح عجز الهطول بين 10-25% مع انخفاض يصل إلى 27% في عدد الأيام الممطرة في بعض المناطق. وهذا سيفاقم ندرة المياه، ويزيد من الضغوط على القطاع الزراعي، ويشكل تحديات إضافية للبنية التحتية الحضرية في فلسطين، مما يؤكد الحاجة الملحة لسياسات تكيف مناخي أكثر فعالية. إن تعزيز مرونة القطاع الزراعي، والتخطيط الحضري المستدام، والإدارة المتكاملة للموارد المائية ستكون ضرورية لحماية الأمن الغذائي وسبل العيش والصحة العامة في فلسطين.
تشير التحليلات إلى أن محافظة القدس من المتوقع أن تتلقى 375 ملم من الأمطار (76% من المتوسط التاريخي البالغ 490 ملم). بينما من المتوقع أن يكون شهر كانون الثاني 2026 متوافقاً مع المتوسطات طويلة الأمد، فإن عجزاً كبيراً متوقع من شباط حتى نيسان. من المتوقع أن ينخفض عدد الأيام الممطرة إلى 42 يوماً، بانخفاض 24% مقارنة بالمتوسط التاريخي البالغ 55 يوماً. أما في محافظات الضفة الغربية، من المتوقع أن يتراوح الهطول بين 74-86% من المستويات التاريخية، مع تأثر المنطقة الجنوبية بشكل أكبر. من المتوقع أن تتلقى شمال الضفة الغربية (جنين، طولكرم، نابلس، قلقيلية) حوالي 455 ملم (86% من المتوسط التاريخي)، مع انخفاض الأيام الممطرة بنسبة 17% من 60 إلى 50 يوماً. من المتوقع أن تتلقى وسط الضفة الغربية (رام الله، القدس، سلفيت) 392 ملم (82% من المتوسط)، مع انخفاض ملحوظ من آذار إلى نيسان ومواجهة المراكز الحضرية لمخاطر الفيضانات في الشتاء؛ من المتوقع أن تنخفض الأيام الممطرة هنا بنسبة 18% من 50 إلى 41 يوماً. من المتوقع أن تتلقى جنوب الضفة الغربية (بيت لحم، الخليل) 285 ملم فقط (74% من المتوسط)، مما يجعلها الأكثر عرضة لندرة المياه والجفاف وتدهور الأراضي والمراعي، مع انخفاض بنسبة 27% في الأيام الممطرة من 45 إلى 33 يوماً. من المتوقع أن تتلقى مناطق الأغوار بما في ذلك أريحا حوالي 123 ملم (67% من المتوسط التاريخي)، مع انخفاض حاد بنسبة 32% في الأيام الممطرة من 47 إلى 32 يوماً. أما في قطاع غزّة، من المتوقع أن يصل الهطول إلى 470 ملم (90% من المتوسط التاريخي البالغ 521 ملم)، مع الحفاظ على مستويات متوسطة في كانون الثاني وشباط ولكن مع انخفاض ملحوظ من آذار إلى نيسان. من المتوقع أن تنخفض الأيام الممطرة بنسبة 11% من 45 إلى 40 يوماً. عبر جميع المناطق ان قصر فترة الهطول يزيد من المخاطر. يعني انخفاض عدد الأيام الممطرة أن الهطول سيكون مركزاً في فترات أقصر، مما يزيد من خطر الفيضانات المفاجئة بينما يقلل في نفس الوقت من إعادة تغذية المياه الجوفية.
فيما يلي اهم التوصيات للعمل على تعزيز القدرة على المنعة المناخية لفلسطين: على المستوى الزراعي، نقترح التوسع في الزراعة الذكية مناخياً مثل البيوت البلاستيكية والزراعة المائية وتنويع المحاصيل؛ إدخال أصناف محاصيل مقاومة للجفاف ومتكيفة مع التغير المناخي؛ تعزيز الري بالتنقيط المضغوط المتوازن وإعادة استخدام المياه المعالجة للتعويض عن نقص الأمطار؛ تسريع الانتقال إلى أنظمة الزراعة المائية المغلقة وأنظمة الزراعة بالمخدات الزراعية عالية الكفاءة في استخدام المياه لمكافحة التبخر والملوحة.
على مستوى التخطيط الحضري، تشمل التوصيات تطوير أنظمة تصريف مياه الأمطار لتقليل مخاطر الفيضانات؛ تعزيز حصاد مياه الأمطار على أسطح المباني والمرافق العامة؛ دمج إعادة الاستخدام الآمن للمياه المعالجة في البنية التحتية للتخطيط الحضري.
الإدارة الموارد المائية، يجب التركيز على دعم إعادة تغذية المياه الجوفية وحماية الأحواض المائية من الاستنزاف؛ توسيع مشاريع تخزين مياه الأمطار وتحلية المياه خاصة في قطاع غزة؛ الاستثمار في الطاقة المتجددة (مثل الضخ والتحلية بالطاقة الشمسية) لتقليل التكاليف والانبعاثات.
إعداد: معهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج)